الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

127

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب

دعوى تنقيح المناط والقطع به خصوصاً إذا كان المدعى من العارفين بالهيئة والأوضاع الفلكية إلا أن الموارد مختلفة جداً ، ودعوى القطع بتنقيح المناط في بعضها يجب أن يكون مقبولا عند العرف لايعدّ من الاجتهاد في مقابل النص هذا في الموارد المذكورة ، وأمّا في الموارد التي يتفاوت آثار وجود هذه الظاهرة مع غيرها فالقول بتنقيح المناط باطل قطعاً . ثم إنه لا يخفى عليك أنه لا مجال للبحث عن موضوعية الفجر أو طريقيته عند القائل بموضوعية التبيّن في قوله تعالى : [ حتى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ] « 1 » إلّاإذا كان ما يعدّ الفجر طريقاً اليه قابلًا للتبين مثل الفجر حتى يقول بقيام تبينه مقام تبيّن الفجر ، وأمّا إذا لم يكن ذلك الأمر قابلًا للتبيّن فلا مجال للبحث عن طريقية الفجر أو موضوعيته مع القول بموضوعية التبيّن ، وهذا واضح جداً .

--> ( 1 ) البقرة : الآية 187 .